نصائح للقيادة المهنية ولتحسين ثقافة العمل

هذه المقالة موجهة لأي قائد يرغب في تحريك المياه الراكدة بإدارته وتحسين بيئة العمل والجو العام للفريق. وستفيد أيضاً أي شخص يبحث عن قائد حقيقي باستطاعته تحسين حياته الوظيفية بشكل مؤثر. 

في عصر يهتم بالأرقام والنتائج أكثر من باقي الجوانب، أصبح المدير الذي يستطيع تحقيق أعلى النتائج بأقل الموارد وفي أسرع وقت هو العملة النادرة بسوق العمل. بسبب هذا التوجه القوي، أصبحنا نرى بالمؤسسات بعض التنفيذين يعملون بشكل فردي بأدنى نسبة لتفويض المهام. والحقيقة أن هذه الطريقة فعّالة للتنفيذي ورئيسه لأن النتيجة دائماً ستكون مرضية للطرفين وبأعلى جودة ممكنة. لكن هنالك فخ خفي احذر منه!

الفخ يكمن في زيادة التوقعات وحجم العمل من التنفيذي مما يزيد من احتمالية الاحتراق الوظيفي وعدم استمرارية العمل المؤسسي لمدة طويلة. على المدى البعيد، الشركات تُبنى على ثقافة العمل وللقائد دور مهم في بناء هذه الثقافة. 

للأسف لم أجد محتوى عربي غزير يسلّط الضوء على أهمية دور القائد وماهي المهارات المطلوبة منه لكي يكون قائد مميز، أتمنى أن يتم طرح هذا الموضوع للطلبة في الجامعات ويكون جزء من تأسيس الموظف قبل الدخول لسوق العمل. 

هنا بعض النصائح: 

  • كقائد شارك أهدافك السنوية مع الفريق واشرح لهم طموحك بالتحديد وما هو الدور المتوقع من كل قسم وفريق عمل لتحقيق رؤيتك.
  • استمع للموظفين بشكل فعال وأعطِ الموظفين فرصة لمشاركة وجهة نظرهم، تذكر أن هدفك هو تمكين الفريق للوصول لأفضل نتيجة وليس التفكير عنهم وتوجيههم في كل خطوة. 
  • اشرح أدوار الفريق والمهام المختلفة لكل قسم ولكل عضو معكم، هذه المبادرة ستزيد وعي الفريق ببعضهم البعض وسيسهل التعاون مستقبلاً. 
  • المشاركة والوضوح: شارك مع فريقك أي تحديثات تطّلع عليها من الإدارة العامة وأشركهم معك في مهامك. 
  • لا تنسى الثناء على فريق العمل عند تقديم عمل مميز واظهارهم لرؤسائك بشكل مستمر. 
  • لا تنسى تقديم النقد البنّاء بشكل مستمر عند مواجهة قصور من الموظفين. لا تتبع سياسة الصمت والقيام بأداء المهام بنفسك لأن هذه السياسة مضرّة للجميع. 
  • فوّض للشخص الصحيح، كما يقول المثل: الشخص المناسب بالمكان المناسب. 
  • فوّض المهام بأسلوب لبق مثل: هل ممكن نشتغل على التقرير الفلاني؟، ممكن تساعدني في الشغلة هذي؟. وتجنب التوجيه المباشر مثل افعل كذه وانجز كذه وأرسل الايميل. 
  • عند التفويض، اشرح المهمة من بدايتها وأعط الموظف السياق المناسب للعمل، مع توضيح الهدف من وراء المهمة وتأثيرها العام على الإدارة. وتجنب إعطاء المهمة بدون أي سياق بحيث يكون الطلب لإنهاء المهمة فقط بدون أي سبب. 
  • افسح المجال للفريق للتواصل مع الإدارات الأخرى بالشركة لتظهر إمكانات إداراتك للجميع. 
  • ادعم الموظف للنمو سواء في فرصة أخرى داخل الشركة أو خارجها. لاتكن عقبة أمام نمو الموظف مهما حدتك الظروف. 
  • التخطيط للخلافة الإدارية بشكل واضح وإعطاء الفريق التدريب اللازم للخلافة والتطور سواء بتقديم دورات خارجية أو بتطبيق سياسة الظل shadowing للموظفين بحيث يشاركوا في كواليس عملك الإدارية بتفاصيلها.
  • فرّغ نفسك لمسؤوليات الفريق، مهم جداً الموازنة بين المهام اليومية الاعتيادية والمطلوبة من إدارتك وبين المهام الخاصة بتطوير الفريق وتحديد أهدافه ومؤشرات الأداء الخاصة به مع تقديم نقد بناء مستمر لهم. 
  • دافع عن فريقك أمام رئيسك ودافع عن رئيسك أمام موظفيك، تجنب الظهور بدور الضحية أمام فريقك لأن ذلك سيعكس صورة سلبية عنك وقد تصل لمديرك بطريقة غير مباشرة.
  • لا ترمي باللوم على فريقك أمام رئيسك وتحمل مسؤولية الفشل. 
  • لا ترضى بالتقليل من فريقك من قبل الإدارات الأخرى أو من هم في مستواك بالإدارة.
  • اِظهر أكثر ولا تختفي عن الفريق بشكل كبير حتى يعتادوا حضورك ويسهل الوصول لك.
  • طبق سياسة العمل عن بعد، شخصياً مقتنع بأهمية العمل الحضوري وأهمية العمل عن بعد بنفس الوقت. اعتقد أن النظام المرن مثل الحضور ل٢-٣ أيام عمل في ساعات محددة يجب على الكل التواجد فيها بنفس الوقت والعمل عن بعد لباقي أيام الأسبوع هي الآلية الأنسب للعمل. السبب للعمل الحضوري بكل بساطة هو لتشارك الخبرات والعلم وأيضاً لجعل الاجتماعات أعلى كفاءة.  
  • طبّق مبادرة تبادل المهام والتدوير بين الموظفين على مهام الإدارة المختلفة، لكسر الروتين وزيادة خبرة الموظفين. 

هذه أهم النصائح من خبرتي المهنية، ما هي أهم نصيحة برأيكم؟ وهل لديكم نصائح أخرى؟ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *