اغلبنا يعرف جهاز ReMarkable من خلال حملته الإعلانية الرائعة خصوصاً على انستقرام.
واذا لم يسبق لك معرفة الجهاز، هو جهاز حبر الكتروني شبيه لأجهزة الكندل لقراءة الكتب، بفارق واحد وهو ان جهاز ريماركبل متخصص في الكتابة فقط. باختصار هو اشبه بدفتر اوراقه لامحدودة ووزنه خفيف.
وبسبب شغفي في الكتابة والتدوين، اعجبتني فكرة الجهاز وخصوصاً ان نظام تشغيله بدائي جداً ولايدعم المشتتات والتطبيقات الخاصة بوسائل التواصل الإجتماعي.
بمعنى اخر نظام تشغيل الجهاز يدعى في عالم التقنية بالنظام الغبي “Dumb System”.
النظام فقط يدعم تطبيق الكتابة الخاص به وقراءة ملفات pdf.
وقبل اتخاذ القرار النهائي لشراءه وجدت سلبيتين أساسيتين به جعلتني أتراجع عن القرار. السلبيات هي:
- الجهاز لايدعم قراءة الكتب بطريقة رسمية – مثل امكانية تثبيت تطبيق كندل فيه-، كان يهمني اني استطيع ان اقرأ واكتب بنفس الجهاز.
- شاشة الجهاز خالية من الاضاءة، وهذي ميزة مهمة مفقودة تساعدني في استخدام الجهاز اثناء السفر بالطائرة.
كانت هذه نهاية قصتي مع ريماركبل، واشكر فريق التسويق بالشركة على ابداعهم وتوعيتي بوجود اجهزة من هذا النوع بالسوق.
في نفس الوقت، رحلتي البحثية لم تنتهي، ووجدت -ما كنت اظنه- ضالتي بالبحث وهو جهاز من كندل يغطي جميع ميزات ريماركبل وفيه مكتبة الكندل مع اضاءة للشاشة مع امكانية الكتابة عليه بالقلم. اسم الجهاز Kindle Scribe.
قررت شراءه، وهنا وجدت التحدي الثاني، وهو ان الجهاز غير موجود بالسعودية، وغير متوفر في متجر امازون السعودي (مالك شركة كندل!) ولا اي متجر اخر.
عدت بعدها لعملية البحث من جديد عن ضالتي، ووقعت اخيرا على الجهاز المثالي، جهاز من شركة اسمها Boox ونوعه Note Air 3c. حرف الC من كلمة color واظن انه اوائل الاجهزة التي تدعم الحبر الالكتروني الملون.
الجهاز تجاوز كل الاختبارات السابقة، وزادني من الشعر بيت ان نظام تشغيله اندرويد! بمعنى ان الجهاز تقنياً يدعم يوتيوب ونتفلكس.
اسمعك عزيزي القارئ وانت تقول “اش التناقض هذا.. الجهاز يدعم المشتتات!” صحيح يدعمها، لكنه غبي وبطيء جداً في تشغيلها، والشاشة لا تستطيع تشغيل فيديو بفريمات سلسة مثل شاشات الجوال.
الجهاز يدعم تطبيق كندل، ويدعم متصفح الانترنت، واي تطبيق على متجر اندرويد، والجهاز متوفر في متاجر سعودية مختلفة، واخيراً وجدت ضالتي واشتريته.
انطباعي ومراجعتي لجهاز Boox Note Air3c:
الان الجهاز له اكثر من سنه ونصف تقريبا، واستطيع القول ان الجهاز يناسب احتياجاتي تماماً. شخصيا اغلق الواي فاي والإضاءة الخلفية واستخدمهم عند الحاجة فقط، بهذه الاعدادات بطارية الجهاز تكمل اسبوع بدون اي مشاكل، والجميل اني استطيع ترك الجهاز مفتوح للكتابة بدون هم استهلاك البطارية، حرفياً اعامله كدفتر مفتوح وجاهز للكتابة.
سلبيات الجهاز وحلولها:
- احيانا عند الكتابة وعندما يكون الجهاز متصل بالواي فاي يظهر خطأ بتطبيق الكتابة ويفقد ماتمت كتابته، تعلمت ان اغلق الواي لاني فعلياً ما احتاجه واختفت هذي المشكلة.
- تطبيق الكندل في اخر شهرين اصبح لا يعمل ويظهر خطأ مباشرة في كل الاوقات، للاسف هذي مشكلة مزعجة جداً، لقيت لها حل غير عملي وهو استخدام كندل من متصفح الانترنت، يعمل بشكل كما هو متوقع منه لكنه ليس افضل بديل.
- الجهاز بطيء قليلاً، هي ميزه وعيب لكن احيانا بطئه مزعج وهذي السلبية على اغلب الاجهزة من هذا النوع.
- الجهاز يدعم تحويل الكتابة لنص لكنه ضغيف مقارنة بالايباد ولا يدعم هذي الميزة للغة العربية. لاتهمني شخصياً لاني أعامله معاملة دفتر)
- الجهاز ضعيف في البحث عن الكتابة المكتوبة يدوياً عكس الايباد القوي جداً في البحث عن الكلمات المكتوبة يدويا. (لاتهمني شخصياً لاني أعامله معاملة دفتر)
هل انصح فيه ام الايباد؟
اذا كان احتياجك مثلي وهو جهاز غبي يدعم الكتابة بشاشة مريحة للعين وبطارية قوية ويدعم قراءة كندل فانصحك بجهاز بوكس مباشرة، بسبب السعر اولا وبسبب الراحة من المشتتات والإجهاد البصري.
اما اذا كان احتياجك كطالب ان تراجع المناهج وتتصفح المذكرات بعناية وسرعة وسهولة اكثر فانصحك بالايباد ولو انه غالبا سيتحول الى ديكور منزلي بعد تخرجك، –للعلم أنا ضد الايباد بشكل عام وكتبت هنا الاسباب–
آلية تنظيمي للأجندات/ المذكرات في الجهاز
حاليا عندي مجلدات ودفاتر أساسية بالجهاز وهي كالتالي:
- دفتر خاص باجتماعات العمل، يكون فيه مَحضر الاجتماع الخاص بي واهم النقاط التي تم مناقشتها (كتبت فيه ١١٦ صفحة)
- دفتر شامل لجميع مهامي، قسّمت الصفحة فيه الى ٣ أعمدة، قسم خاص بمهام وظيفتي، قسم خاص بمهام مرجع التدوين، وقسم اخير يخص مهامي الحياتية بشكل عام او نصيحة اكتبها لنفسي. (٣٦٥ صفحة)
- مجلد خاص بمدونتي، يحتوي على دفاتر وكل دفتر يمثل تدوينة واحدة فقط حتى يسهل لي العودة لها ونقلها كتابياً. وايضاً يحتوي على دفتر بالمواضيع التي اود الكتابة عنها.
- دفتر خاص باجتماعات مرجع التدوين
- دفتر للخواطر والمذكرات الشخصية والفضفضة.
وبالحديث عن نظام ترتيب المذكرات، انصحكم بقراءة تدوينة هيفاء القحطاني عن ترتيبها للأجندات.
هذا ما لدي اليوم، شكرا لقراءتك ويسعدني مشاركة هذه التدوينة مع من تحب، واترك تعليقك عن انطباعك ورأيك.







