بعد ٥ سنوات من العمل في الخطوط السعودية، حان الوقت لتجربة وظيفة جديدة في مدينة جديدة. القرار صعب جداً جداً جداً وكان فيه الكثير من الشد والجذب على جميع الأصعدة. اتركوا عنكم الثريدات والمقالات التي تحاول تسهيل وتبسيط الموضوع، الموضوع صعب فعلاً! خصوصاً اذا كنت تعمل في فريق يثق فيك -شاريك- وكلكم سعيدين بالعمل مع بعض بالرغم من كل التحديات. نصيحتي هي الدعاء بالتوفيق دائماً، وصلاة الاستخارة اليومية، حرفياً اليومية. ان شاء الله هذه التجربة الجديدة ستضيف لي الكثير، هذه اول مره اسكن في سكن منفرد لمدة طويلة، مازلت في فوضى الترتيب والبحث عن مسكن مناسب وفي انتظار وصول سيارتي. تجربة الوظيفة الجديدة هي من التجارب الجميلة في هذه الحياة، وجزء مني أراد خوض هذه التجربة.
ادعوا الله التوفيق والسداد في تجربتي الجديدة في الرياض، سمعت الكثير عن فرص الرياض وانها مكان خصب للتطور والنمو الوظيفي والعمل الاحترافي. واعتقد حان الوقت لأكون جزء من هذا الزخم.
ممتن لتجربتي في الخطوط السعودية ولكل ماتعلمته خلال السنوات الماضية، نصحيتي لكل شخص حديث تخرج هي البحث عن برامج تطوير القادة مثل رواد المستقبل او اي برنامج لأي جهة أخرى..ماستتعلّمه في هذي البرامج كفيلة بجعلك في منصب قيادي بوقت قصير ان شاء الله.
——
في منطقة اخرى جميلة من هذا العالم..اليوم يوافق يوم ولادة بودكاست جرمٌ صغير. انصحكم بالاشتراك به والاستماع لأولى حلقاته. هذا البودكاست بشكل خاص وحساب مرجع التدوين بشكل عام سأتأكد دائماً ان جودتهم هي أعلى جودة ممكنة بالعالم. عرق جبيني انا وفريق المرجع الرائع سيكون دائماً ظاهراً على جميع محتويات مرجع التدوين ومنتجاته.
الناس كلها تنتظرني أخلص شغلي خلال الويكند! حرام ياجماعة الخير كذه تسوون في أحمد. صحيح ان احمد اسطوري بس مو كذه ياناس!
مرجع التدوين الطفل العزيز جداً على قلبي، مع فريقه الرائع والمميز..ينتظروني لانهاء المشاريع الجبّارة واطلاقها في اسرع وقت. تأخرنا كثيراً في اطلاق المشاريع والسبب هو محدثكم الذي يكتب هذي التدوينة في هذ الوقت الحرج. أفكار كثيرة جداً تدور في عقلي الذي لايكتفي من التفكير في كل شيء بنفس الوقت مثل الخلاّط. وهذا ما احبه بعقلي المذهل المظلوم في جسدي و والذي يخضع لحالتي النفسية وعدم التزامي بمواعيدي.
استمع الى ثمانية مع عبدالعزيز المزيني، واكتب، وافكر في تأخيري ومتى سأنهي المشاريع المتبقية. الساعة ٢:٣٣ صباحاً.
على صعيد آخر. اشتريت ماك بوك اير بمعالج m1 -الأسطوري حسب مراجعات التقنيين- ببساطة ذاكرة عشوائية ٨ جيجا بايت، وبدون مراوح تبريد واصوات عجيبة مثل محركات الطائرات، وببطارية اسطورية، ومع سماعات صوتها صافي وعالي بشكل مبهر، ولوحة مفاتيح تجعلك تكتب كانك ساحر، وتتش باد جميلة وسهلة الاستخدام. هذه المزايا البسيطة جعلت الجهاز ممتع ورائع. دائماً اتسائل..كيف لشركة أبل التي ابتعدت عن تصنيع معالجات الكمبيوتر -او انها لم تصنع معالجات من قبل لا اعلم وليس لدي الاهتمام لابحث- استطاعات ببساطة تصنيع معالج أقوى من جميع المعالجات الموجودة بالعالم! ماهي ردّة فعل رؤساء شركة التقنية الأخرى؟ ماهي ردة فعل رئيس شركة انتل المعروفة عالمياً والتي كانت تشغّل أجهزة أبل؟! كيف يعقل لشركة بكل بساطة عند إطلاق اول منتج لها يصبح افضل منتج بالعالم! هل الانحياز وعلامة التفاحة خلف الجهاز تجعلك تنبهر بالجهاز؟ هل نظام التشغيل “معاق” مقارنة بنظام الويندوز؟ أم ان الجهاز فعلاً جبّار والنظام ممتاز ولكني غير متعود على النظام؟ ممكن حالياً انا في شهر العسل مع الجهاز وممكن بعد وقت ستظهر بعض العيوب على السطح واشاركها معكم.
اعتقد ان هذا يكفي لهذا اليوم، سأشارك التدوينة مع فريق المرجع لزيادة احباطهم في تأخيري. ممتن لكم يا أفضل فريق في العالم وباذن الله القادم أفضل.
لا اخفيكم انني أحاول الوصول الى ٣٠٠ كلمة فقط لكن الكلمات تهرب واحاول التقاطها.
هذي القوة التي يجهلها البني ادم بطبعه…والناس كتبت عنها كتب وتكلمّت عنها لكن دائما ماننساها…جهلها الانسان بندمه على لحظات عمره وقوله ياليتني قدمت لحياتي.
اعتقد هذي النعمة او المعجزة بالاصح..معجزة الآن..الكون كله مطوّع بين يديك لعمل أي شيء تريده..لكن دائما نختار الكسل والعجز والهوان. والتأجيل للغد الذي لن نصل له وقد نندم لاحقا على فواته.
عقلي غير هادئ ودائما يقاطع عملي بافكار غبية
الحل انك تستمر في العمل والمثابرة وتجاهل الأفكار تجاهل تام…عقلك مثل الحديقة وكل فكرة هي بذرة، كل ما اعطيتها وقت اكبر استحوذت على مكان اكبر في الحديقة..واذا تجاهلت الفكرة سيحل محلها أفكار افضل وتستحق وقت اكبر.
العقل مثل أي عضلة..اذا تمرّن على التفكير والتعلّم سيصبح اقوى بهذا الجانب واذا تعوّد على الخمول والكسل سيصعب جداً الخروج من المرحلة هذه الى مرحلة المجهول والتعلّم.
لكنّي لم أصل لما كنت اطمح اليه وغيري سبقني في الوصول
أولاً
المقارنة دائما ستعود عليك بشكل سلبي. كل شخص فينا يعيش في سباقه الخاص، البعض بدأ مساره الوظيفي من عمر العشرين والبعض عند الأربعين. والبعض اكتشف ان سنوات عمره كانت في المسار الوظيفي الخطا وحوّل مساره. لا يهم من يصل اولاً. المهم ان نعيش تجربة ثرية ونعمل كل ما يتطلبه الامر للوصول لانجازنا. لماذا نعمل لانجازنا؟ الجواب في الآية: ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ” سورة النحل. لعيش الحياة الطيبة كل ماعلينا هو العمل الصالح المستمر.
جرّب وغامر واصنع تجربتك.
ثانياً
بالنسبة لطموحنا، ببساطة الطموحات تنقسم الى قسمين:
1-طموحات بيدك وتستطيع الوصول لها اذا اعطيتها وقتك. كل ماعليك هو التركيز والعمل عليها…استغل قوّة الآن واقضي وقتك في فضاء التعلّم والمجهول.
2- طموحات خارجة عن ارادتك والقدر يأتي بها لك. عليك تجاهلها والاستمرار في الإنجاز سواء بوجودها او لا. الخير مكتوب في الوقت المناسب. و التفكير في هذه الطموحات سيجعلك حزيناً اكثر ويكون عائق لك من وصولك لغايتك.
طالما اننا لا نستطيع تغيير واقع ان طموحاتنا الخارجة عن ارادتنا لم تتحقق، كل ماعلينا هو الاستمتاع بمرحلتنا الحالية لان القرار بيدنا، اما ان نندب حظنا على القدر، او نعترف اننا في كل الأحوال لن نغير القدر ونستمتع باللحظة الحالية عوضاً عن الحزن. والمثل المتداول بيننا يقول..اذا لم تستطع المقاومة فاستمتع! هذه المقولة حقيقية 100% ودائماً ما تنتشلني من لحظات الضعف. سأستمتع باللحظة الحالية واعطيها كل تركيزي لأصنع نجاحي من خلالها.
التفكير بماذا لو والمستقبل المشرق او انتقالك لمكان آخر لن يجدي نفعاً طالما انها فرص خيالية. كل ما عليك هو احترام النعم الموجودة لديك اليوم من اتفهها وابسطها لأغلاها. وتقديم كل مالديك لنفسك ثم لعملك الذي بينك وبينه عقد رسمي والذي ينص على ان تقدّم له الافضل دائماً. وتذكّر دائماً..الآن هو ماسيصنع غداً افضل. واجعل وعيك وتركيزك على هذه اللحظة. Right here Right Now
اليوم غيرنا مكان جلستنا العائلية بالمنزل. لا أعلم من قال اننا نألف الاماكن لكنه كان صادق بنظري.
الوضع كان غريب بالبداية والى الان اكتب من الجلسة الجديدة. لا اعلم اذا كانت عائلتي ستستمر بهذه الجلسة ام سنعود لجلستنا القديمة التي اعتدنا عليها دائماً.
الخوفلايتركاحد
مرجع التدوين العربي الحساب الذي افتخر بانشائه وبفريق عمله الرائع والعظيم، هذا الحساب اطلق مبادرة #تحدي_التأمل التي اكتب هذه التدوينه كمشاركة بالتحدي.
لا اخفيكم اني خائف ان كان مشرف/ة التحدي سيقبل هذه التدوينة ام لا. وانني خائف من ان يحين موعد تسليم التدوينة وانا لم انشرها بعد.
خفت لدرجة اني قرأت بعض التدوينات المنشورة بالتحدي حتى اعرف عن المعايير المقبولة به.
لم اتخيل يوم ان يصيبني الخوف من قبول عملي في مكان انا رئيسه. لكن هذا مايجعلني فخور بالفريق وبعملنا بالمرجع واحاول قدر المستطاع بتطبيق افضل النصائح الادارية في عملنا.
اتمنى من مشرف التحدي ان يقبل تدوينتي بحيادية وبدون اي انحياز.
لماذانخاف؟
لماذا لانثق بكفائتنا؟ لماذا نقارن عملنا بالآخرين ونجعلهم معيار لجودتنا؟ للاسف حتى عند محاولتي بعدم المقارنة بالكتابات المشارِكة بالتحدي لم استطع مقاومة رغبتي البشرية وذهبت لاقرأ بعض التدوينات.
لكن حتى لا نظلم الخوف، اعتقد ان الخوف هو الدليل الوحيد على خروجنا من منطقة الراحة الى منطقة جديدة نستكشفها وتغيرنا للافضل. اعتقد يجب علينا ان نستمع لخوفنا ونجعله مثل الشعلة التي تشعلنا للانطلاق في تحدي جديد وخروجنا من منطقة الراحة.
اعتقد الاغلب في مجتمعنا تربّى على التحفظ وتخزين المعلومات في عقولنا ووضع رقم سرّي خاص. وكانت اغلب المعلومات التي لدينا كأنها اسرار، قبل مشاركة اي معلومة تضطر لسؤال اهلك هل من الممكن المشاركة او لا.
وكبرنا على هذه العادة حتى توظفنا واصبحنا نحتفظ بمعلوماتنا في العمل. وهذااكبرخطأ!
القاعدة التي انصح بها هي ان كل ما شاركنا معلومات اكثر في عملنا كل مازادت قيمتنا بالشركة. كيف؟
مشاركتك للمعلومات مع زملائك بالعمل سيزيد قيمتك عندهم، سيتواصلوا معك عند مواجهتهم مشاكل او احيتاجهم لمعلومة معينة وبالتالي ستزيد معارفك بالشركة وسيتم تداول اسمك كشخص يمد يد المساعدة دائماً.
وعند مشاركتك مع رؤسائك أو من في مستواهم من الاقسام الاخرى سيزيد من قيمتك، وسيتم تداول اسمك في الاجتماعات الادارية وقد يصل اسمك لرئيس الشركة كشخص لديه معلومات قيّمة ومهم بالشركة.
اذاشاركتمعلوماتيسأخسرسرتفوقيوقديستغنواعني
هذي اكبر كذبة! تذكّر ان كلنا مختلفين، عند مشاركتك لمعلومات او خبرات لن يتم استنساخك! لن يستطيع الشخص الآخر تبني جميع افكارك ومعلوماتك وتطبيقها، اذا افترضنا ان الجميع يستطيع الاستنساخ لوجدنا مليون ستيف جوبز!
كل شخص لديه بصمته المختلفة في الحياة وعند مشاركتك لمعلومات جديدة قد يستخدمها الشخص المقابل استخدام مناسب له ومختلف تماماً عن استخدامك. في هذه الحالة الكل فائز!
نقطة مهمة وهي ان لاتتوقف عن التعلّم، كل ماتشارك معلومة تعلّم معلومة اخرى. واستمر في هذه الحلقة حتى يرى الجميع انك شخص شغوف بالتعلم.
خليك ملقوف
تقريباً نفس الفكرة السابقة، اغلبنا كبرنا على مبدأ ان اللقافة سيئة، في الحقيقة اللقافة ممتازة في اغلب الاحيان. لها حدود بالتأكيد مثل ان شخص يسألك عن راتبك- سلامات!
في مجال العمل اللقافة مهمة، وممكن تزيد قيمتك، اذا مديرك او زميلك حضر اجتماع مهم، اساله عن رايه. ايضا قبل الاجتماع اسأله عن طبيعة مشروعه وحاول ان تفهم منه وتساعده في المشروع ، راح تجد في اغلب الاحيان ان الطرف المقابل لا مانع لديه من المشاركة ومساعدتك ستحسّن منتجه النهائي، بالتالي سيكون منفتح لاعطائك رايه عن الاجتماع ونتائجه.
اذا واجهت نقطه غير واضحه اسأل عن معناها، واسأل عن الاسباب لعمل المشاريع واهدافها. اسأل عن سبب التركيز على سوق دون الاخر، وبادر بتقديم رايك للفريق وستجد ان الفريق سيقدّر رأيك وبالتالي ستكون عضو اساسي في المشاريع المحورية بالادارة.
الطرفالاخرقديتضايقمناسألتي..مالحل؟
لاتنسى ان تكون مهتم فعلا بالمساعدة وتظهر هذا الجانب، لا تسأل لمجرد انك تريد ان تعرف المعلومة، اسأل بشغف وبدافع التعلم. وبعد تطبيقك للنصيحة الاولى وهي مشاركتك لاسرارك سيتقبل الطرف الاخر لقافتك ويشاركك اسراره في العمل ايضا ويكون الكل مستفيد.
اذا اردت ان تزيد من دائرة معارفك في قطاع الاعمال فاتبع النصيحتين معهم وسيزيد قبولك من الاشخاص في قطاعات وشركات مختلفة.
اعرف ان البعض لا يفضل التواصل من الناس ويفضل الانكفاء على الذات وانا واحد منهم، لكن علينا ان نخرج من دائرة الراحة قليلاً حتى يتمكن الاخرين من رؤية قدراتنا.
كلنا نتمنى ان نحصل على رضا الوالدين، او ابهار المعلّم/ المدير/ العميل، الخ. أول خطوة لهذا الطريق هو ان نكون مبادرين. او بالترجمة الحرفية استباقيين Proactive
المبادرة معناها المُبسّط أن تقوم بالفعل قبل الحاجة لفعله بشكل اضطراري.
لماذا نبادر ونحن نستطيع تأجيل العمل الى ان يتم طلبه لحاجة فعليّة له؟
أسهل شيء لنا هو ان نكون خاملين في حياتنا، يكون الخمول هو الأساس والوضع الطبيعي، ولا نفعّل وضع العمل والإنجاز إلا عندما تنفذ مننا الطرق للهروب من الخدمة المطلوبة، ثم نضطر خاضعين الى ان نعمل دون أدنى مسؤولية او اهتمام للمنتج النهائي الذي سنسلّمه.
نقضي وقتنا في مشاهدة التيك توك، سناب شات، انستغرام، وتصفّح تويتر. ويكون معدّل رؤيتنا لشاشة الهاتف أعلى من 8 ساعات باليوم. وتمضي الأيام ببقائنا في نفس موضعنا الى أجل غير مسمّى.
نكتفي بملامة المجتمع، الأشخاص، البيئة، الشركة، الاهل، وكل شيء ممكن ان نلومه. نلومهم على سبب عدم تحقيقنا أحلامنا.
للخروج من هذه الفقاعة والبدأ في تحقيق الأحلام علينا ان نبادر. أولاً نبادر في انجاز جميع المهام المتوقفة والمتراكمة. ثم بعد ذلك نبحث عن المشاكل المتوقّع حدوثها. ونخطط لحلول تساعدنا في تفادي المشاكل. نقطة إضافية مهمة وهي ان حبّنا للعمل سيسهل بشكل كبير إنجازه ويضمن استمراريتنا.
بعد ان ننجز المهام المتراكمة ووضع خطط لتفادي أي عقبات متوقعة، سنستطيع رفع رأسنا من المهام المتراكمة اليومية للنظر الى مناطق جديدة نستطيع تحسينها من جوانب حياتنا. سنستطيع الإبحار في عالم الإبداع والأفكار الجديدة الخلاّقة وننتقل من تحدّي الى آخر لنعيش حياة ذات معنى.
لا عجب من أن أول عادة ذكرها ستيفن كوفي في كتابه بعنوان “العادات السبع لأكثر الأشخاص فاعلية” هي ان تكون مبادر. هذه العادة هي حجر الأساس للشخص الناجح على أي صعيد سواء شخصي أو عملي.
ايضاً، حسب كتاب “قوّة العادة” ان العادة الإيجابية الجديدة ستحفّزك لتبنّي عادات إيجابية اكثر بحيث ستضيف لك نجاحات صغيرة مستمرة لترفع حياتك الى مستوى افضل.
نصحيتين أساسية للموظفين عن المبادرة
1- البحث عن مهام بشكل مستمر (اختراع العمل): عندما تكون المهام خفيفة وعند تواجد متسع كبير من الوقت خلال العمل، الأفضل ان نبحث عن فرص ومهام تحسّن من مخرجات القسم، ايضاً يمكن البحث عن افضل الطرق لتطوير بيئة عمل القسم. المهم ان لا نعود لوضع الخمول عندما يكون ضغط العمل منخفض.
2- تقديم اكثر من المطلوب عن التكليف بمهمة: عندما يتم تكليفنا بمهمة، الافضل ان نسأل انفسنا مالدافع خلف هذه المهمة، وماذا يمكننا ان نفعل لتقديم المهمة بأفضل شكل ممكن. احيانا يتم تكليفنا بمهمة وتحديد المطلوب بالضبط، لكن هذا لا يمنع ان نبحث بأكثر مما هو مطلوب، احيانا المدير يعتقد بأن المطلوب هو الحل الافضل وعندما نبحث اكثر قد نجد حل افضل مما يتوقعه المدير.
هل الحظ يختار الجاهزين؟ وما علاقته بالمبادرة؟
نعم. مثال على ذلك ان يكون لدى مدير موظفيْن، الأول مواظب على تسليم المهام أولاً بأول وحضوره للمكتب على الموعد بشكل مستمر ويبحث عن المشاكل المتوقعة لتفاديها (مبادر). الموظف الآخر يتأخر قليلاً، يسلّم المهام قبل موعد التسليم بوقت قصير، ولا يقوم بأي عمل إضافي على المطلوب منه.
في حال أتت مهمة طارئة للمدير قد يبحث عن الموظف الموجود. وفي حال تأخر الموظف الآخر سيفقد التكليف بالمهمة. أيضاً المدير لديه تصوّر مبدئي أن الموظف الأول سيسلّم المهمة بأسرع وقت ممكن وهذا الشيء سيعطي المدير وقت لمراجعة العمل وتحسينه قدر الإمكان. وقس على هذا المثال أي فرصة في الحياة، في حال كنت مستعد من ناحية علم وكفاءة ولديك الوقت لتقديم عمل إضافي على اعمالك غالباً الحظ سقف معك. (ملاك كتبت عن الحظ في مدونتها)
كيف المبادرة تحسّن العلاقات الشخصية؟
مبادرتك في صيانتك الدورية المنزلية ستزيد من رضا اهل البيت، حل واجب لصديق، شراء علاجات قبل انتهاء العلاجات الحالية، تغسيل الصحون، وغيرها من المبادرات. كلّها ستزيد من رضا الطرف الآخر وتحسّن علاقتك بهم.
العلاقات مبنية على التوقّعات، وعندما نبادر دائماً سنتجاوز التوقعات لأننا سنقدّم أعمال لم يتوقّعها الطرف الآخر.
المبادرة المستمرة قد تصيبك بالإحباط، لكن الاستمرارية ستأخذك الى مستوى آخر تماماً
بعد مبادرتك ووضع جهدك قد تكتشف بأن الطرف الآخر لا يهتم، أو لم يقدّر هذا المجهود، أو لم تحصل على ماكنت تتوقعه. هل هذا يعني ان نتوقف؟ لا. هذا الإحباط مؤقت والاستمرارية ستكافئك.
مثال على الاستمرارية في المبادرة والعطاء هم لاعبين كرة القدم. عندما يتحرك المهاجم بشكل مستمر ويبحث عن المساحة ويحاول استغلال انصاف الفرص. حتى عندما يخسر، حتى عند الفشل، حتى إذا لم تصل له الكرة. لا يتوقف عن المبادرة في التحرك والتمركز في المكان الصحيح بشكل مستمر بغض النظر الكرة وصلت له او لا. عندها ستكون قيمته السوقية عالية وسيكون مرغوب من أقوى الأندية العالمية لاستمراريته في العطاء والمبادرة، وايضاً قد يساهم في تحقيق بطولات لفريقه ورفع الفريق لينافس عالمياً.
فيديو لحديث في تيد عن شخص حقق إنجازات مختلفة بسبب اجتهاده بنسب بسيطة في حياته لكنها مستمرّة (ابحث عنه في تطبيق او موقع تيد قد تجده مترجم بالعربي)
اشترك بالنشرة البريدية لتصلك اجدد التدوينات على بريدك
حقيقة أولى معروفة داخل الشركة: بعد عام الرئيس ساهم في انشاء أكثر من 4000 وظيفة جديدة.
حقيقة ثانية معروفة داخل الشركة: بعد عام الرئيس ساهم في قتل أكثر من 10000 وظيفة موجودة بالشركة.
الان بعد ان عرفنا الحقائق. بإمكاننا ان نحوّرها بحسب رغباتنا. سنجد صحف واخبار تتحدث عن عظمة الرئيس بإيجاده لوظائف جديدة ومدى اهتمامه بسوق العمل مما يوحي للمتلقي ان الرئيس عظيم! وبالتالي سنجد فئة من المجتمع تعظّم الرئيس وتدعمه بشكل مستمر لهذا العمل العظيم. (منظور 1 -الكارهين-)
على الضفة المقابلة. سنجد صحف واخبار تتحدث عن فضيحة الرئيس في انهائه لوظائف موجودة من عقود وانهاءه لخدمات موظفين مما يوحي للمتلقي ان هذا الرئيس سيء ولا يهتم بالموظفين. بالتالي سنجد فئة من المجتمع تكره الرئيس وتريد انهاء وظيفته بأسرع شكل ممكن. (منظور 2 -المعجبين-)
وعلى بُعد إضافي جديد، الرئيس يجد نفسه تحت ضغوط من مُلّاك الشركة ومن المجتمع، المُلّاك يريدوا تحقيق اهداف الشركة وزيادة الأرباح بأي طريقة ممكنة. والمجتمع يريد الحفاظ على الوظائف الحالية ودعم الخرّيجين بإعطائهم مميزات وظيفية. وبعد الدراسات والخطط والعروض التقديمية المتتالية على برنامج بور بوينت يوافق رئيس الشركة على الخطة المستقبلية بانهاء وظائف وانشاء وظائف أخرى…ثم تأتيه صفعات متتالية من الصحف مع احتمالية تصعيد هذا القرار من قبل الموظفين نفسهم بعد ان تم شحنهم من الاخبار ممّا قد يؤدي الى انهاء وظيفة الرئيس نفسه! (منظور 3 -الرئيس-)
بعد ان علمنا جميع هذه المعلومات، هل نستطيع ان نحكم اذا كان قرار الرئيس صحيح ام خاطئ؟ الجواب سيعتمد على أي منظور نقيّم به القرار. بعد تحديد المنظور سيسهل تقييمنا للقرار (ادراكنا)
مغزى القصة
كل قرار يتم اتخاذه له معجبين وكارهين (انحياز شخصي). اغلب الأوقات يكون لدى كتّاب الاخبار دوافع خفية لنشر الخبر، فيحوّروا المعلومات المتوفّرة بما يناسب دوافعهم. ممّا يعني اننا لا نعلم جميع المعلومات.. نحن نتلقّى المعلومات التي تم السماح بنشرها فقط. لذلك في كل مرّه نحاول تقييم أي قرار، الافضل ان نعود خطوة للوراء وننظر للحدث بصورة شمولية ونتساءل عمّا اذا كانت المعلومات كاملة ام ان هنالك بعض المعلومات التي لا نعرفها. وأيضا نتساءل عن مصداقية القناة الناقلة للخبر ومدى انحيازها (تفضيلها) لجهة دون الأخرى.
فخ في القصة السابقة افترضنا ان هنالك وسيط نقل لنا الخبر وهذا الوسيط منحاز وساهم في اعجابنا او كرهنا للقرار. ماذا لو كان هذا الوسيط هو عقلنا؟! نحتاج مثال صح؟ المثال التالي هو مثال مراهقين لكنه جدا حقيقي.
قصة 2
فوزي طلب الخروج مع صديقه سمير. سمير رفض بسبب كورونا (حقيقة رقم 1). بعد ذلك فوزي وجد ان سمير خرج مع صديقه الأخير عن طريق صورة بالسوشل ميديا (حقيقة رقم 2) الان عقل فوزي سيضيف جميع البهارات والأدوات اللازمة لكُره سمير (العقل يعمل كوسيط ليجعل فوزي منحاز تجاه صديقة). بهارات مثل “سمير مايحب يخرج معاي” “سمير صرّفني” سمير سمير سمير” وسيتكوّن منظور واضح لفوزي ان سمير لا يمكن الوثوق به (ادراك فوزي)
على الضفة الأخرى، سمير اضطر للخروج مع صديقه الاخر لأن لدى صديقه حالة طارئة في المستشفى واضطر ان يخرج معه لدعمه. وهذه المعلومة لا يعرفها فوزي الذي قرّر -بينه وبين نفسه- ان ينهي علاقته بسمير.
المغزى
قبل اتخاذنا للقرار الأفضل ان نرى الحدث خارج أنفسنا، عامل نفسك كأنك شخص آخر شاهد الموقف ثم قيّمه، هل يستحق مشاعر الكره أم ان الأفضل ان نتريث قبل ان نحكم على الشخص حتى تكتمل الصورة معنا. وهل يجب ان تكتمل الصورة؟ هل يجب ان نعرف كل الحقائق؟ ام نكتفي بمقولة التمس لأخيك سبعين عذراً بحيث نعذر أصدقائنا دون معرفة الحقيقة او البحث عنها او حتى انتظارها.
الصورة بالأسفل توضح لنا الفكرة. نحن لا نرى الّا الجزء الذي نفضله (ننحاز تجاهه) من الحقيقة وبناء على هذا الجزء نكوّن ادراكنا (فهمنا) للحدث.
اشترك بالمدونة لتصلك اجدد المقالات على بريدك الالكتروني
من ضمن تصفحي على الانترنت بحثت عن كتاب مخصص للعمل كمستقل، وجدت ترشحيات اجنبية لكتاب اسمه “Rework”. جرّبت نسخة تجريبية منه عن طريق تطبيق ibooks وشدّتني بدايته ثم اشتريته.
كلام الكتاب شدّني جدًا لدرجة اثارت فضولي في معرفة الكاتب بشكل اكبر. الكتاب كتبه شخصين ديفيد “David Heinemeier Hansson” و جايسون ‘Jason Fried”
بحثت عنهم اكثر ووجدت ان جايسون هو المهتم بالجانب التسويقي اكثر وديفيد مهتم بالجانب التقني اكثر ويعمل خلف الاضواء.
بعد مشاهدة مقابلات عديدة لجايسون شدتني فكرة من افكاره الجنونية وحبيت اكتب عنها هذي المقالة.
جيسون لديه تطبيق اسمه “Basecamp” وهو تطبيق متخصص في ادارة المشاريع. التطبيق فيه نوعين من المنتجات، منتج مجاني يسمح لك الى ٣ مشاريع في نفس الوقت و٢٠ مستخدم، ومنتج باشتراك شهري قيمته ٩٠ دولار بالشهر يسمح لك بعدد لامحدود من المستخدمين والمشاريع.
نقطة الاختلاف عن المنافسين
اغلب التطبيقات المشابهة لهذا التطبيق يكون اشتراكها مربوط بعدد المستخدمين، كل مازاد عدد مستخدمي الشركة ستزيد قيمة الاشتراك. بينما جايسون وفريقه ارادوا ان يثبّتوا سعر الاشتراك بغض النظر عن عدد المستخدمين.
لماذا؟
من منظور تجاري بحت، نستطيع القول ان المنافسين سيحققوا عوائد اعلى خصوصًا عند وجود عملاء من شركات ضخمة ويحتاجوا الى آلاف الحسابات بنفس الاشتراك. لكن جايسون وفريقه لديهم وجهة نظر مختلفة، وهي ان يقلّلوا من اعتماديتهم على العملاء، ايضا لتتم معاملة جميع العملاء بنفس الجودة.
عندما توّفر خدمتك بسعر موحّد للجميع، في هذه الحالة سيكون لجميع العملاء نفس الأهمية بغض النظر عن حجم شركاتهم، وبالتالي اذا فقدت احد العملاء من الشركات الكبيرة لن تفقد الملايين من الاشتراكات والاموال، لكنك ستفقد اشتراك واحد قيمته ووزنه مساويين لباقي العملاء. بالاضافة الى المساواة في الخدمة المقدمة لأن الجميع يدفع نفس المبلغ، وبالتالي لن تضطر الى معاملة اصحاب الشركات الكبيرة بشكل مختلف عن الشركات الصغيرة.
هذه قطرة من بحر الافكار الغريبة التي يستخدمها جايسون مع فريقه لتسهيل عملهم والمحافظة على استمراريته لاكثر من ٢٠ عام!
مقابلة جايسون عن الموضوع النقاشي ومواضيع اخرى مثيرة للجدل